أبوظبي /مينانيوزواير/ — أكد رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين الذي يوافق 5 أكتوبر من كل عام، تقديره وامتنانه للمعلمين في دولة الإمارات، مشيراً إلى دورهم في تحقيق أهداف رؤية التعليم والمساهمة في بناء أجيال قادرة على التعامل مع متطلبات المستقبل. ودعا إلى أن تكون المناسبة فرصة لتذكر المعلمين والتعبير عن الوفاء لما تركوه من أثر في حياة طلابهم ومجتمعاتهم.
وقال الشيخ محمد بن زايد عبر حسابه على منصة “إكس”: “في اليوم العالمي للمعلمين أعبر عن التقدير والامتنان للمعلمين في الإمارات”، مثمناً دورهم في تحقيق أهداف رؤية التعليم وارتباطها بالمستقبل الذي تسعى الدولة إلى تحقيقه لشعبها. كما تمنى للمعلمين التوفيق في رسالتهم التعليمية والتربوية ومواصلة دورهم في إعداد الأجيال.

وربط رئيس الدولة بين رسالة المعلم وبين مجموعة من المرتكزات التي تتجاوز التحصيل الأكاديمي، من بينها تعزيز ثقة الأجيال بقدراتها، والتمسك بالهوية، والاستعداد للتغيرات المستقبلية. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أنظمة التعليم عالمياً تحولات متسارعة مرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتغير المهارات المطلوبة في سوق العمل.
رئيس دولة الإمارات يؤكد دور المعلم في بناء أجيال المستقبل
واختتم الشيخ محمد بن زايد رسالته بالدعوة إلى استثمار اليوم العالمي للمعلمين في تذكر المعلمين والتعبير عن الوفاء لهم، قائلاً: “شكراً لكل معلم ترك أثراً لا يُنسى في حياتنا”. وتعكس الرسالة التركيز على البعدين التعليمي والتربوي في عمل المعلم، إلى جانب دوره في نقل المعرفة وإعداد الطلبة للمراحل المقبلة من حياتهم.
وتتزامن رسالة رئيس الدولة مع فعاليات ومبادرات تعليمية تشهدها الإمارات بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين. وقالت سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، إن المعلمين يمثلون شركاء أساسيين في مسيرة التنمية، وإن دورهم يمتد إلى غرس الثقة والقيم والشغف بالمعرفة لدى الطلبة. كما أشارت إلى أهمية التكامل بين المعلمين والأسر في دعم نمو الطلبة واستعدادهم للمستقبل.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أطلقت مع بداية العام الدراسي 2026-2027 حملة “بنهج الميثاق نبني الغد”، التي تركز على تطبيق الميثاق الوطني للتعليم. ويحدد الميثاق إطاراً للأهداف الوطنية للتعليم، مع التركيز على قدرة المنظومة التعليمية على التكيف مع التطورات التكنولوجية والتغيرات المجتمعية واحتياجات سوق العمل.
ويأتي الاحتفاء هذا العام أيضاً في سياق دولي يرتبط بمرور 60 عاماً على توصية منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” لعام 1966 بشأن أوضاع المعلمين. وتؤكد المنظمات الدولية المعنية بالتعليم أن دور المعلم يتطور بالتوازي مع التحولات التي يشهدها العالم، بما فيها الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي وتنوع البيئات التعليمية.
وتشير تقديرات دولية منشورة بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين 2026 إلى أن العالم سيحتاج إلى نحو 50 مليون معلم إضافي بحلول عام 2030، منهم 44 مليوناً لتحقيق التعليم الابتدائي والثانوي الشامل، ونحو ستة ملايين في مرحلة ما قبل التعليم الابتدائي. وتضع هذه التقديرات قضايا استقطاب المعلمين وتطوير قدراتهم والاحتفاظ بالكفاءات التعليمية ضمن الملفات الرئيسية المرتبطة بمستقبل التعليم عالمياً.
وفي الإمارات، تتزامن المناسبة مع تنظيم النسخة الرابعة من منتدى “التعليم أولاً” في أبوظبي، والذي يركز على دور المعلم في تطوير المنظومة التعليمية وصناعة مستقبلها، وعلى أهمية التكامل بين مختلف الأطراف المشاركة في العملية التعليمية.
وتضع رسالة الشيخ محمد بن زايد في اليوم العالمي للمعلمين المعلم في إطار يرتبط بالتعليم والهوية والاستعداد للمستقبل في آن واحد. كما تركز على الأثر الإنساني للمعلم، من خلال دعوته إلى تذكر المعلمين الذين أسهموا في تشكيل تجارب الأفراد ومعارفهم وقيمهم، إلى جانب تقدير الدور المهني الذي يؤديه المعلمون في منظومة التعليم الإماراتية.